الأحد، 2 يونيو، 2013

في معنى التأجيل ، حزن اليوم اللأخير

الإنهماك أمر حسن .. الإنهماك أمر جيد ،  لطالما صدقت هذا ..

قرأت في مكان ما عبارة عامية طريفة كان مفادها هو إحساس " الوهقة " الذي تشعر به عندما تخصص وقتاً معيناً لمشاعر معينة ثم تفاجأ بانتهاء المشاعر هذه " مبكراً " وتتورط أنت بالوقت الوفير المتبقي بين يديك
تخطر على بالي هذه العبارة اليوم  .. 
عندما أعود بذاكرتي للوراء محاولة تذكر أي حدث مهم حصل لي خلال سنة مضت أجد أن أمراً مشتركاً يربط بين هذه الأحداث  ... لقد كانت مؤجلة بطريقة ما . 
كفتاة ذات طبيعة مزاجية ، كفتاة ذات انتاجية تتبع طبيعتها المزاجية فإن مسألة تطويع مشاعري وحياتي الداخلية كان أمراً لزاماً عليا أن أتعلمه خلال السنوات الفائتة
مهمة قاسية أن تفعل الأشياء بيد واحدة ، ويدك الأخرى ممسكة بلجام عواصف داخلية  ورعود و بروق ..

من أين يأتي إنهاك اللحظات الأخيرة ؟
من أين تأتي حرارة تنهيدة الإنتهاء دون أن تكون سعادة حقيقية أو ضحكاً هستيرياً ؟
التعب أمر ذهني
أنت تقرر أنك متعب
أنت تنام جيداً كل يوم
أنت تنام أكثر من اللازم حتى
من أين أتت فكرة أنك متعب عن سنة كاملة ؟
أنها تأتي من المشاعر المؤجلة  .  من كل المشاعر التي توقفنا  عندها مراراً طيلة سنة كاملة وقلنا بيننا وبين أنفسنا "  ليس  هذا وقت هذا "  ، و" سأتذكر أن آخذ وقتاً لأحدّ على  هذا لاحقاً  "
احساس عجوز
احساس أنك شعرت ( أو لم تشعر ) ما يكفي عن سنة كاملة
احساس  يشبه نوعاً لذيذاً و مطمئناً من الحداد ، حزن مسترخي ، و ساكنٌ سكون مياه راكدة .
وقليلٌ من الخوف  .. وقليل من الخوف أن ينتهي الإحساس " مبكراً " و " تتوهق " أنت بل وتصاب بقليل من الكآبة لأن ما أجلته وقتاً طويلاً لم يأت على وجهه الكامل حين أذنت له أن يجيء
أستغرب الآن وبعد أن كتبت هذا أني قد سألت نفسي في وقت سابق عن السبب الذي أكون كئيبة فيه آخر الأيام ؟
" لم لا أفرح وحسب ؟ "
الآن سيبدو غريباً إن ( لم ) أحزن عندما ننتهي
الإنهماك أمر حسن

الإنهماك أمر جيد ، لطالما صدقت هذا ، ولطالما سأصدقه ،  لكن ما تدفنه لا يفشل في أن يضع لك ملاحظة صغيرة  تقول " سأعود عنما تنتهي " قبل أن يختفي تحت كومة إنشغالاتك وإنهماكك الحقيقي أو المفتعل .. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق