السبت، 14 يوليو، 2012

كتاب رائع ! فيلمه مقرف -.-




" في الوقت الذي يتقيد المخرج فيه بميزانية محددة لفيلم ما تكون مخيلتك مفتوحة بإتساع وبميزانية مُطلقة   "
أتحدث عن خيبة الأمل الصغيرة التي بت أختبرها على فترات منتظمة حالما أشاهد فيلماً قرأت كتابه بحماسة وبإعجاب كبير ،  خيبة  أفضت إلى واقع الأمر إلى نوع من " الهواية " إذا صح التعبير ،
تلتقط كتاباً ، تقرؤه ، تكون مفهومك ونسختك الشخصية المبنية على خبراتك السابقة والصور والأخيلة المحفوظة في ذاكرتك و المثارة بواسطة كلمات الكاتب وخطوطه العريضة ، ثم يأتي يومٌ  يقرر فيه أحدهم أن يصنع  فيلماً من آخر الكتب التي حازت على إعجاب النقاد والجمهور (  وبالتأكيد بعض الجوائز و مكاناً في قائمة أفضل المبيعات لفترة من الزمن )

يكون كتابك بينها  ..

و فوالا !  ها أنت أمام رؤية جديدة وأشخاص جدد وفيلم جديد !
وإذا كنت مثلي ترتبط عاطفياً بما تقرأ وبشخوص كتابك وتفاصيل قصتك فسيؤرقك نص الشاشة المختصر إختصاراً فجاً ،  وتثير غيظك  اللامبرر  تغير بعض تفاصيل الملابس و موديلات السيارات ، و تثير حفيظتك وجوه الممثلين ونبرات أصواتهم التي لم تكن شيئاً مما دار في مخيلتك  . وقد أجلس  متربعة أم التلفاز أصرخ على  الشاشة " يا أغبياء مو كدا ! يا أغبياء  مو كدا ! "  وأعلق على كل شاردة واردة دون قدرة على الصمت  مع شعور بالغبن والخيبة يلازمني  حتى نهاية الفيلم !

يا للانتهاك الغجري لمخيلتي !  




عودة إلى العقلانية :
قراءة كتاب ومن ثم مشاهدة فيلمه ( أو حتى أفلامه ) تجربة مُثرية على الصعيد الشخصي بإمتياز  ، ولست هنا بصدد تعداد الفوائد العصبية والثقافية والاجتماعية للقراءة وتأثيرها المفضل عن التلفاز أو غيره من وسائل نقل المعلومات لكن الشيء الذي لاحظته هنا ( أي بعد مشاهدتك لفيلم قد قرأت كتابه )  هو أنك تكون أمام نوع مرهف من إدراك الذات إذا صح التعبير (  خيالي وفهمي أنا مُقارناُ بفهم صناع الفيلم )
 وكلما توغلت أكثر اكتشفت مناطق غير مطروقة من إدراكك لمخيلتك وتصوراتك ومدى وضوح التفاصيل لديك من عدمه ، هذا  إضافة إلى لعبة اعرف الفرق ولاحظ ماذا حذف صناع الفيلم  من الكتاب الأًصلي و لماذا  و " أوه ! ، التبس عليا فهم هذا الجزء في الكتاب وشيء جيد أن الفيلم أفهمني إياه "


وحتى أكون منصفة ، فالأمر يأتي على الوجه المعاكس أيضاً  ،
أعني  " كتاب رديء فيلمه جيد  "  وعلى ندرة هذه الحالة إذ أن لا دافع لأي شخص  - سوا أنه يريد أن يبدد أمواله – بإنتاج فيلم لكتاب رديء  ، لكن هذا التنويعة - في رأيي – موجودة  بالفعل لا سيما إذا كنت نزقاً ( صعب الذوق )  في أختياراتك القرائية



 هذا كل شيء


ويبقى بعض الأمثلة التي أسوقها بكثير من التحفظ باعتبار أنها رؤيتي الشخصية وذوقي  المعتمد على العشوائية نوعاً ما في اختيار الكتب والأفلام




سلسلة  " تواي لايت " أو الشفق بأجزائه الأربعة والذي برأيي أبدعت الكاتبة فيه مع تفاوت بسيط في مستوى بعد الأجزاء عن بعض ، والفيلم ؟
كارثة على البشرية  * وجه يتقيأ *



" ذا دافينشي كود  "  أو شيفرة دافينشي الذي نجح دان براون فيه بسَوْق نص مشوق يحوي الكثير من الجمال الفرنسي والتفاصيل التاريخية المشوقة لفرسان المعبد و العقائد الوثنية والمسيحية القديمة مع دقائقها ورمزياتها  الفنية  وللأسف
ولم يحوي الفيلم نفس الكم من التشويق ، بل كان مملاً جداً .. ( الشيء الغريب على أفلام توم هانكس )

الوجه الآخر ؟ أفلام غلبت كتبها ؟






كلاهما كان رائعاً  لكن الفيلم كان أفضل بكثير








" سستر هود أوف ذا  ترافيلنغ بانتس "  أو أخوية البنطلون المسافر ( ترجمة شخصية  :P  )
الذي كان كتابه مريعاً بينما حقق الفيلم بعض الغفران لكاتبته برأيي -.-




" ذا بيرفيوم " أو العطر  لـ باتريك سوسكند
و لا أقول أن الكتاب كان سيئاً ولكن الفيلم كان رائعاً

أشياء أتمنى مشاهدتها على الشاشة وممارسة لعبتي هذه عليها ؟




مسلسل ذاكرة الجسد ، للكاتبة أحلام مستغانمي وتمثيل جمال سليمان ( ووحدة تانية ما أعرف أسمها وما فيا حيل أجيبو )



ذا أنبيربل لايتنس أوف بينغ "  أو كائن لا تحمل خفته لـ ميلان كونديرا  والفيلم قديم بعض الشيء


" لايف أوف باي " أو حياة باي ليان مارتل  و الكتاب كان مغرقاً في التفاصيل ومملاً بعض الشيء لكني أتوقع أن يكون الفيلم جيداً



هناك تعليقان (2):

  1. ^^ .... " يا أغبياء مو كدا ! يا أغبياء مو كدا ! " بالزبط زي ما أعمل ههههههه ..

    أتفق معاك في أشياء كثيرة، بالنسبة لتوايلايت،أحس شخصية بيلا مستفزززززة ، فعلا كانت "ثلجة" والأحداث كلها حوالينها "بدون مبرر" ماني عارفة ليه، لما قرأت الرواية طلعت الشخصية فيها تناقضات وأفكار متفردة كثير، كثير حبيت " بيلا "! وإن كان اللي معاها "ثلللجة" ثانية، إلا إني كنت اسامحه في "الجزء الأول" عشان عيونه =$


    "دافنشي كود" حسيت نفسي اتضارب معاهم شخصيا !! الاختصار افقدها تفاصيل مهمة وملهمة وجمالية جدا ! وكان قصيير بالنسبة للرواية -_- ، وخلص وأنا حاقدة ع الجميع !!
    الميزة في الفيلم إني شفت متحف اللوفر والأرضية الخشبية، <3 <3 <3
    الفيلم الثاني لنفس المؤلف حق ملائكة وشياطين كان أفضل منه، كان جيد، بعض الصور في الكتاب ما قدرت استوعبها إلا لما شفتها <3


    بالنسبة لذاكرة الجسد، اعتقد انه مسلسل جيد، الممثلة الجميلة "أمل بشوشة" طول المسلسل بتلبس فساتين مااا أعرف من وين تجيبها :( ، والروج حقها مرة ومكياجها، تحسي كتلة أنوثة على الأرض <3 .. اعتقد إنها جيدة وهي أول مرة تمثل!
    الجميل في المسلسل برأيي يوريك المناطق اللي كانت تتكلم عنها، خصوصا الجسور اللي في قسنطينة ولندن مدري باريس =$، والمعارض والصور، <3
    شخصية "جمال سليمان" كانت محبطة بالنسبة لي، ما حسيت بروعة تفاصيل حياته / بيته / علاقتهم مثل ما قرأتها،
    قد تفتقدي الانتقال الزمني الجميل في الرواية، وبعض الأوصاف الفريدة للأشياء، لكن تقييم المسلسل عموما جيد جدا برأيي ^^

    وي فيه أحد تحمس وتكلم كثير ههههه (وردة)

    ردحذف
    الردود
    1. شرووووووق قلبي يخفق مبسوطة أنو في تعليق طويل تحت مدونتي T_T

      حمستيني على ذاكرة الجسد بما أن الموضوع يتضمن أزياء جميلة كمان D=
      لسبب ما كنت أحس أني حأتكاسل عنو زي ما أتكاسل عن كل المسلسلات هههههه -.-
      ممتنة ممتنة لتعليقك ، وممتنة أكتر لتفاصيلو ! ، لوهلة حسيت أنو أنا اللي يمكن جالسة أحط معايير معقدة لنفسي -.-

      حذف